العلامة الحلي
97
منتهى المطلب ( ط . ج )
أربعا ، ثمَّ لا يصلَّي شيئا حتّى يسقط الشّفق ، فإذا سقط صلَّى العشاء » « 1 » وهذا يدلّ على انّ آخر وقتها غيبوبة الحمرة - كما قلنا - لأنّ اشتغال الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله بالعشاء في ذلك الوقت إنّما يكون بعد دخول وقت العشاء ، وحينئذ لا تطوّع لما رواه الشّيخ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا دخل وقت الفريضة فلا تطوّع » « 2 » . مسألة : وقت ركعتي الوتيرة بعد العشاء وتمتدّ بامتداد وقتها . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، لأنّها نافلة الصّلاة تفعل بعدها فتقدّر بوقتها ضرورة . قال الشّيخ : ويستحبّ أن يجعلها بعد كلّ صلاة يريد أن يصلَّيها « 3 » . مسألة : وقت صلاة اللَّيل بعد انتصافه ، وكلَّما قرب من الفجر كان أفضل . ذهب إليه علماؤنا أجمع . وقال مالك : الثّلث الأخير « 4 » . وقال الشّافعيّ : إن جزّأ اللَّيل نصفين فالنّصف الآخر أفضل ، وإن جزّأه أثلاثا كان الثّلث الأوسط أفضل « 5 » . لنا : قوله تعالى * ( وَالمُستَغفِرِينَ بِالأَسحارِ ) * « 6 » مدح اللَّه تعالى المستغفرين في وقت السّحر ، وهو قبل الصّبح على ما قاله أصحاب اللَّغة « 7 » ، فدلّ على أفضليّة الدّعاء فيه والإنابة على غيره والصّلاة فيها الدّعاء والاستغفار . وما رواه الجمهور ، عن عائشة قالت : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ينام أوّل
--> « 1 » الفقيه 1 : 146 حديث 678 ، الوسائل 3 : 43 الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض ، حديث 6 . « 2 » التّهذيب 2 : 167 حديث 661 ، الاستبصار 1 : 252 حديث 906 ، الوسائل 3 : 165 الباب 35 من أبواب المواقيت ، حديث 3 وفي الجميع : فإذا دخلت الفريضة فلا تطوّع . « 3 » المبسوط 1 : 76 ، النّهاية : 60 . « 4 » بلغة السّالك 1 : 146 ، أقرب المسالك بهامش بلغة السّالك 1 : 146 . « 5 » الام 1 : 143 ، الام ( مختصر المزنيّ ) 8 : 21 ، المجموع 4 : 44 ، مغني المحتاج 1 : 227 . « 6 » آل عمران : 17 . « 7 » الصّحاح 2 : 678 ، القاموس المحيط 2 : 46 ، المصباح المنير 1 : 267 .